برشلوني
مرحبا الموقع نور بوجودكم
نرجوا ان تشرفونا بالتسجيل

برشلوني

منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» باتش التعليق العربي فهد العتيبي
الأحد نوفمبر 21, 2010 11:41 am من طرف haniz

» التعليق العربي
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:43 am من طرف Admin

» باتشات بيس 2010
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:34 am من طرف Admin

» تحميل بيس 10
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:29 am من طرف Admin

» التعليق العربي ل pes 2009
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:26 am من طرف Admin

» باتشات بيس 9
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:18 am من طرف Admin

» تحميل لعبة بيس 9
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:16 am من طرف Admin

» باتشات Pes 2008
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:13 am من طرف Admin

» تحميل لعبة Pes 2008
الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:07 am من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 (( قـــصــة مــعــلــم ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير


عدد المساهمات : 562
نقاط : 1691
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 31/08/2010
العمر : 32
الموقع : humdan.dahek.net

مُساهمةموضوع: (( قـــصــة مــعــلــم ))    الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 1:03 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ؛
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم .... أما بعد
قصة معلم !


قلت لصديق لي أديب: إني لأقرأ لك منذ عشر سنوات، فما رأيتك أسففت إسفافك في هذه الأيام، وإني لأشك أأنت تكتب ما تكتبه، أم يجري به قلمك وأنت نائم، فتأخذه فتضع عليه اسمك؟ فماذا عراك أيها الصديق فأضاع بلاغتك ومحا آيتك؟

قال: دعني يا فلان دعني… فإن سراج حياتي يخبو، وشمعتي تذوب، وما أخالني إلا ميتا عما قريب، أو دائرا في الأسواق مجنونا… انتهيت… بعت رأسي وقلبي برغيف من الخبز.
قلت: اربع عليك أيها الرجل وأخبرني ما بك، فلقد والله أرعبتني.


قال: وماذا بي إلا أني معلم. إني معلم في مدرسةابتدائية.. نهاري نهار المجانين، وليلي ليل القتلى، فمتى أفكر، ومتى أكتب، وأنا أروح العشية إلى البيت مهدود الجسم، مصدوع الرأس، جاف الحلق، فلا أستطيع أن أنام حتى أقرأ مئة حماقة، وأصحح مئة كراسة، فأعمي عيني بقراءتها، والإشارة إلى خطئها، وبيان صوابها، وتقدير درجاتها، فإذا انتهيت من هذا كله –ولا يقرأ تلميذ من كل هذا شيئا، ولا ينظر فيه- عمدت إلى دفتر تحضير الدروس، وهو الموت الأحمر، والبلاء الأزرق، الذي صبَّ علينا هذا العام صبا، فكتبت فيه ماذا أنا فاعل غدا في الفصل، دقيقة دقيقة، ولحظة لحظة... وماذا أنا قائل من كلمة، أو مقرر من قاعدة، أو ضارب من مثل، حتى إذا بلغت آخر كلمة فيه، استنفدت آخر قطرة من ماء حياتي، فسقطت في مكاني قتيلا، فحملت إلى السرير حملا.. فنمت نوما مضطربات ملؤه الأحلام المزعجة، والصور المرعبة، فأحسُّ كأن أمامي ركام الدفاتر التي سأصححها غدا، فلا أنجو منها حتى أبصر المفتش يتكلم من فوق المآذن، فلا يدع قاعدة من قواعد التربية، ولا نظرية من نظريات التعليم، ظهرت في فرنسا أو إنكلترا، إلا أرادني على تطبيقها، في فصل فيه سبعون تلميذا قد حشيت بهم المقاعد حشوا، وصفوا على الشبابيك، ووضعوا على الرفوف، مما لا يرضى عنه منهج من مناهج التربية، ولا قانون من قوانين الصحة، فإذا انمحت هذه الصورة، رأيت كاني أفهم تلميذا وهو يصغي إليّ ولا يفهم، فأكرر وأعيد فلا يفهم، فأقوم إليه أنظر ما يصنع، فإذا هو منصرف إلى دبيرة (زلقطة) يربط رجلها بخيط. فإذا شتمته أو أخرجته من الفصل، ذهب يستنجد القانون فينجده القانون الذي حرم العقوبات كلها، وكفّ يد المعلم، وشدّ لسانه بنسعة...


ولا أزال في هذه الأحلام تنوء بي، فأتقلب من جنب إلى جنب، أحس كأن رأسي من الصداع بثقل أُحُد، حتى يصبح الله بالصباح، فأقيق مذعورا أخشى أن يسبقني الوقت، فلا أدري كم ركعت وكم سجدت، ولا كيف أكلت ولبست، وأهرول إلى المدرسة لا أستطيع التأخر ولو طحنتني الأوجاع، أو أحرقتني الحمّى، لأن المعلم لا يسمح له القانون أن يمرض في أيام المدرسة، وعنده أربعة أشهر ((عطلة الصيف)) يستطيع أن يمرض فيها، فإذا خالف ومرض، حرم الراتب ومنع العطاء (كان هذا قانون تلك الأيام)!


أغدو إلى المدرسة، فأدخل على تلاميذ السنة الثالثة الأولية، وهؤلاء هم تلاميذي، لم يجدوني أهلا لأكبر منهم... فلا أنفك أقطع من عقلي لأكمل عقولهم، وأمزّق نفسي لأرقّع نفوسهم، ثم لا أفلح في تعليمهم ولا أنجح في تفهيمهم، ولا أدري من أين السبيل إلى مداركهم، فأنفق ساعة كاملة، أقلِّب أوجه القول، وأستقري عبارات اللغة، لأفهمهم كيف يكون (الاسم هو الكلمة التي تدل على معنى مستقل في الفهم وليس الزمن جزءا منه) فلا يفهمون من ذلك شيئا، ولا أقدر أن أطرح هذا التعريف السخيف أو أستبدل به، فأهذي ساعة ثم أقول: من فهم؟
فيرفع ولد أصبعه. فأحمد الله على أن واحد قد فهم، وأقول
قم يا بني بارك الله فيك، فأخبرني عن معنى هذا التعريف.
فيقول: يا أستاذ هذا داس قدمي.


فأصيح به: ويحك أيها الخبيث! إني أسألك عن تعريف الاسم، فلماذا تضع فيه قدمك؟ ألم أقل لكم أن هذه الشكاوى ممنوعة أثناء الدرس؟
فيقول: ولماذا يدوس هو على رجلي!؟
فأصيح بالآخر: لم دست على رجله يا شيطان؟
فيقول: والله لد كذب، ما دست على رجله ولكن هو الذي عضُّني في أذني.
فأغضب وأصرخ في وجهه: وكيف يعضّك وأنا قاعد هنا؟
فيقول: ليس الآن، ولكنه عضّني أمس.


ويتطوع العفاريت الصغار للشهادة للمدعي والمدعى عليه، ويزلزل الفصل، فأضرب المنصة بالعصا، وأسكتهم جميعا مهددا من يتكلم بأقسى العقوبات، ولا أدري أنا ما أقسى العقوبات هذه؟… فيخنسون ويُبْلسون فأعود إلى الدرس فإذا هو قد طار من رؤوسهم، على أنه ما استقر فيها قط!
ويضرب الجرس، فتقوم قيامتهم، ويخرج الأولاد إلى الفرصة، ثم ترجع إلى درس القرآن.


فأقول:
من يحفظ سورة الفاتحة؟
فيتصايحون: أنا… أنا… أنا.
سكوت! واحد فقط… اقرأ أنت.
الحمد لله رب العالمين… إياك نعبِد.
فأقول: إياك نعبُد.
فيقول: نعبِد.
ويحك: نَعْ بُ د.
فيقول: نَعْ بِ د.
انتبه يا بني: نَعْ بود.
فيقولها.
حسن. قل نعبُد.
فيقول: نعبِد.
فلا نزال في نعبُد ونعبِِِد حتى ينتهي الدرس. ولا يلفظونها إلا بالكسر لأنهم حفظوها من السنة الأولى خطأ.

* * * * * * * * * *
ولا أزال في هذا البلاء بياض نهاري، ولا يأتي المساء وفيَّ بقية عقل، أو أثر من قوة، ثم لا أنا أرضيت الوزارة، ولا أنا نفعت أبناء المسلمين، ولا أنا انصرفت إلى مطالعاتي وكتاباتي.
وهذه مكتبتي لم أدخلها منذ أول العام الدراسي، وهذه مشروعات المقالات والبحوث التي أكتبها، وهذه مسوَّات الكتاب الجديد الذي أؤلفه مبثوثة في جوانب الغرفة، ضائعة مهملة. أفتلومني بعد، على أني لا أجوِّد في هذه الأيام؟
قلت: هذه والله حالي فلست ألومك، فرَّج الله عني وعنك Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://humdan.dahek.net
 
(( قـــصــة مــعــلــم ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برشلوني :: العلوم والمعرفة-
انتقل الى: